الشيخ محمد إسحاق الفياض

12

منهاج الصالحين

بين حرمة نظر الرّجل إلى المرأة وبالعكس ، مدفوعة بأنّها وان كانت مشهورة ، الاّ ان السيرة من لدن زمن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى زماننا هذا جارية على نظر المرأة إلى وجه الرجل وكفيه بدون اي استنكار من الشرع عن ذلك وفي أي مورد من الموارد ، ومن هنا لم يرد في شيء من الروايات السؤال عن حكم نظر المرأة إلى الرجل ، بينما ورد فيها السؤال عن حكم نظر الرجل إلى المرأة ، فيكون ذلك امراً مرتكزاً في أذهان المتشرعة ، وامّا الآية الشريفة ، فلا تدل على حرمة النظر بالعين المجردة مطلقا ، بل الظاهر منها حرمة النطر بقصد التلذذ الجنسي والطمع فيه . ( مسألة 11 ) : أخت الزوجة والربيبة والخامسة ليست من المحارم التي يحرم على الرجل نكاحهن مؤبّداً ، وأمّا حرمة نكاح أخت الزوجة ، فهي موقتة اى ما دامت أخت الزوجة ، فإذا طلق زوجته أو ماتت لم يصدق على نكاحها نكاح أخت الزوجة حتى يكون حراماً ، وامّا الربيبة ، فيجوز نكاحها ما دام لم يدخل بأمّها ، فإذا دخل بها حرم نكاحها ، وامّا الخامسة فيحرم عليه نكاحها ما دامت عنده اربع نسوة في قيد النكاح ، وامّا إذا طلّق واحدة منهن أو ماتت ، فلا يكون نكاحها حينئذ نكاح الخامسة . ( مسألة 12 ) : يحرم على الرجل الأجنبي لمس المرأة الأجنبية وبالعكس مطلقا ، وإن لم يكن بقصد التلذذ والشهوة ، نعم يجوز له لمس الصبية غير البالغة إذا لم يكن بقصد الشهوة ، كما يجوز للمرأة لمس الصبي غير البالغ من دون قصد ذلك . ( مسألة 13 ) : إذا توقف علاج المرأة على النظر إليها دون اللّمس ، وجب الاقتصار عليه ، فلا يجوز اللمس ، وإذا توقّف على اللمس ، جاز مقتصراً